مجد الدين ابن الأثير
253
النهاية في غريب الحديث والأثر
( ه س ) وفيه ( أنه أتي بتمر من تمر اليمامة ، فقال : ما هذا ؟ فقيل : الجذاميي ، فقال اللهم بارك في الجذامي ) قيل هو تمر أحمر اللون . ( جذا ) ( ه ) فيه ( مثل المنافق كالأرزة المجذية ) هي الثابتة المنتصبة . يقال جذت تجذو ، وأجذت تجذي . ( س ) ومنه حديث ابن عباس رضي الله عنهما ( فجذا على ركبتيه ) أي جثا ، إلا أنه بالذال أدل على اللزوم والثبوت منه بالثاء . ومنه حديث فضالة ( دخلت على عبد الملك بن مروان وقد جذا منخراه وشخصت عيناه ، فعرفنا فيه الموت ) أي انتصب وامتد . ( س ) وفي حديث ابن عباس رضي الله عنهما ( مر بقوم يجذون حجرا ) أي يشيلونه ويرفعونه . ويروى ( وهم يتجاذون مهراسا ) المهراس : الحجر العظيم الذي تمتحن برفعه قوة الرجل وشدته . ( باب الجيم مع الراء ) ( جرأ ) في حديث الزبير رضي الله عنهما وبناء الكعبة ( تركها ، حتى إذا كان الموسم وقدم الناس يريد أن يجرئهم على أهل الشام ) هو من الجرأة : الإقدام على الشئ ، أراد أن يزيد في جرأتهم عليهم ومطالبتهم بإحراق الكعبة . ويروى بالحاء المهملة والباء ، وسيذكر في موضعه . ومنه حديث أبي هريرة رضي الله عنه ( قال فيه ابن عمر : لكنه اجترأ وجبنا ) يريد أنه أقدم على الإكثار من الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وجبنا نحن عنه ، فكثر حديثه وقل حديثنا . ومنه الحديث ( وقومه جرءاء عليه ) بوزن علماء ، جمع جرئ : أي متسلطين عليه غير هائبين له . هكذا رواه وشرحه بعض المتأخرين . والمعروف حراء ، بالحاء المهملة ، وسيجئ . ( جرب ) في حديث قرة المزني ( قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأدخلت يدي في جربانه ) الجربان بالضم وتشديد الباء : جيب القميص ، والألف والنون زائدتان .